واختلف في وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الآية: 156] فابن كثير وحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب ردا على الذين كفروا وافقهم ابن محيصن والحسن والأعمش والباقون بالخطاب ردا على قوله ولا تكونوا خطابا للمؤمنين.
واختلف في مُتُّمْ [الآية: 157] ومِتْنا، ومِتَّ الماضي المتصل بضمير التاء أو النون أو الميم حيث جاء فنافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بكسر الميم في ذلك كله إلا أن حفصا ضم الميم هنا في الموضعين فقط وافقهم الأعمش وابن محيصن بخلفه والباقون بالضم في الجميع وبه قرأ حفص هنا وجه الكسر أنه من لغة من يقول مات يمات كخاف يخاف والأصل موت بكسر عينه كخوف فمضارعه بفتح العين فإذا
أسند إلى التاء أو إحدى أخواتها قيل مت بالكسر ليس إلا وهو أنا نقلنا حركة الواو إلى الميم بعد سلب حركتها دلالة على الأصل ثم حذفت الواو للساكنين ووجه الضم أنه من فعل بفتح العين من ذوات الواو وقياسه الضم للفاء إذا أسند إلى تاء المتكلم وأخواتها أما من أول وهلة أو بأن تبدل الفتحة ضمة ثم تنقل إلى الفاء نحو قلت أصله قولت بضم عينه نقلت ضمة العين إلى الفاء فبقيت ساكنة وبعدها ساكن فحذفت وحفص جمع بين اللغتين.
واختلف في مِمَّا يَجْمَعُونَ [الآية: 157] فحفص بالغيب التفاتا أو راجعا للكفار والباقون بالخطاب جريا على قتلتم وأدغم (واستغفر لهم) السوسي والدوري بخلفه وأسكن راء (ينصركم من بعده) أبو عمرو واختلس حركتها وللدوري عنه الإتمام أيضا كالباقين.