قال الحافظ أخبرنا فارس بن أحمد قال أنا أحمد بن محمد قال أنا أبو بكر الرازي قال أنا الفضل بن شاذان قال أنا أحمد بن يزيد قال أنا جبارة بن مغلس قال أنا ابن المبارك عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال آخر آية نزلت ( {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} ) قال الملك اجعلها على رأس ثمانين ومئتين من البقرة
قال الحافظ ثنا ابن غلبون قال أنا أحمد بن المفسر قال أنا أحمد بن علي قال أنا أحمد بن منيع قال أنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال تمارينا فِي سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون أو ست وثلاثون فأتينا النبي فوجدنا عليا يناجيه فسألناه فغضب
حتى احمر وجهه ثم أسر إلى علي شيئا فقال لنا علي إن رسول الله يأمركم أن تقرؤوا كما علمتم
قال الحافظ أنا محمد بن عبد الله بن زكريا قال أنا عمر بن يحيى بن زكريا قال أنا يونس قال أنا ابن وهب أنه سمع مالكا يقول إنما ألف القرآن على ما كانوا يسمعون من قراءة النبي
قال الحافظ رحمه الله ففي هذه السنن والآثار التي اجتلبناها فِي هذه الأبواب مع كثرتها واشتهار نقلتها دليل واضح وشاهد قاطع على أن ما بين أيدينا مما نقله إلينا علماؤنا عن سلفنا من عدد الآي ورؤوس الفواصل والخموس والعشور وعدد جمل آي السور على اختلاف ذلك واتفاقه مسموع من رسول الله ومأخوذ عنه وأن الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين تلقوا ذلك منه كذلك تلقيا كتلقيهم منه حروف القرآن واختلاف القراءات سواء ثم أداه التابعون رحمة الله عليهم على نحو ذلك إلى الخالفين أداء فنقله عنهم أهل الأمصار وأدوه إلى الأمة وسلكوا فِي نقله وأدائه الطريق التي سلكوها فِي نقل الحروف وأدائها من التمسك بالتعليم بالسماع دون الاستبناط والاختراع ولذلك صار مضافا إليهم ومرفوعا عليهم دون غيرهم من أئمتهم كإضافة الحروف وتوقيفها سواء وهي إضافة تمسك ولزوم واتباع لا إضافة استنباط واختراع