فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5416 من 466147

ولا يجوز ارتكابه لمجرد الفصل ولو كانت له لكتبت بين براءة والأنفال. انتهى انتهى. كلام السيوطي.

وهذه النقول الثلاثة كافية فِي الموضوع كما ترى لأن عبارتي المستصفى ومسلم الثبوت يقيمان الدليل واضحا على تواتر القرآن وإن اختلف طريقهما فِي الاستدلال. وعبارة السيوطي تذكر الخلاف فِي عموم هذا التواتر لما كان أصلا وغير أصل وتؤيد هذا العموم وترد على من قصر التواتر على أصل القرآن دون محله ووضعه وترتيبه.

الآراء فِي القراءات السبع:

هنا يجد الباحث نفسه فِي معترك مليء بكثرة الخلافات واضطراب النقول واتساع المسافة بين المختلفين إلى حد بعيد.

وإليك صورة مصغرة تشهد فيها حرب الآراء والأفكار مشبوبة بين الكاتبين فِي هذا الموضوع:

1 -يبالغ بعضهم فِي الإشادة بالقراءات السبع ويقول: من زعم أن القراءات السبع لا يلزم فيها التواتر فقوله كفر لأنه يؤدي إلى عدم تواتر القرآن جملة. ويعزى هذا الرأي إلى مفتي البلاد الأندلسية الأستاذ أبي سعيد فرج بن لب وقد تحمس لرأيه كثيرا وألف رسالة كبيرة فِي تأييد مذهبه والرد على من رد عليه.

ولكن دليله الذي استند إليه لا يسلم له فإن القول بعدم تواتر القراءات السبع لا يستلزم القول بعدم تواتر القرآن. كيف ؟ وهناك فرق بين القرآن والقراءات السبع بحيث يصح أن يكون القرآن متواترا فِي غير القراءات السبع أو فِي القدر الذي اتفق عليه القراء جميعا أو فِي القدر الذي اتفق عدد يؤمن تواطؤهم على الكذب قراء كانوا

أو غير قراء بينما تكون القراءات السبع غير متواترة وذلك فِي القدر الذي اختلف فيه القراء ولم يجتمع على روايته عدد يؤمن تواطؤهم على الكذب فِي كل طبقة وإن كان احتمالا ينفيه الواقع كما هو التحقيق الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت