فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5390 من 466147

والى المدينة مروان بن الحكم ، ومهما يكن اختلاف الرواية فِي تاريخ وفاتها ، فإنَّ عثمان - رضي الله عنه - قد قرَّر أن يحرق بعد وفاتها.

وهنا يسأل المؤرّخ: إذا حرق عثمان المصاحف الأخرى لما أثارته من فتنة ، ولأنه كان فيها حروف أخرى غير حرف قريش ، فلماذا قرر حرق المصحف الذي عند حفصة ، وقد كان إمام مصحفه ، والمرجع الذي وزن به صحة ما كتب فِي عهده ، حتى إنه قيل: إن المصحف الذي كتب فِي عهده قد نسخ منه نسخًا؟

ونقول فِي الجواب عن ذلك: إنَّ المصحف أودع حفصة - رضي الله عنها وعن أبيها ؛ لأنَّها كانت حريصة على أن يبقى عندها ، وما أراد الرجل الطيب عثمان أن يحرمها مما أرادت ، فأعاده إليها ، ولكنَّه الحريص على القرآن خشي أن يقع فِي يد أحد ، فيمحو فيه ويثبث ، ويقول: قد غيَّر ما عندكم ، وها هو ذا الأصل ، فاحتكموا إليه ، ويكون صالحًا للاحتكام ، فأمر أن يحرق بعد وفاتها ، وما أبقاه عندها فِي حياتها إلا مرضاة لها ، فاحتاط للقرآن ، وما أعنتها - رضي الله تعالى - عن ذي النورين بما صنع - وأكرمه فِي مثواه ورضي عنه وأرضاه. انتهى انتهى {المعجزة الكبرى القرآن صـ 21 - 34}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت