فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25133 من 466147

دلت الآيات أيضا على صدق رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم كما أن فِي قوله جلا وعلا"وإن كنتم فِي ريب مما نزلنا على عبدنا"أن مقام العبودية أرفع مقام وأجل منزلة , وكلمة عبد تأتي فِي الشرع واللغة على ثلاثة معاني:

العبودية الأولى: عبد"بمعنى مقهور: وهذا يستوي فيه المؤمن والكافر."

كل الناس المؤمنون والكافرون عبيد لمن ؟

عبيد لله والدليل فِي سورة مريم:"إن كل من فِي السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا". هذه عبودية مطلقة يستوي فيها المؤمن والكافر والملائكة والجن والإنس.

العبودية الثانية: وهي عبودية بالشرع ، وهي ضد كلمة حر ، قال الله جل وعلا فِي سورة البقرة"الحر بالحر والعبد بالعبد". هذا الذي يسترق فِي الجهاد ويؤخذ كأسير بصرف النظر عن لونه فيسمى عبد بالشرع.

العبودية الثالثة: عبد بالطاعة والإتباع: وينقسم إلى قسمين:

1 -طاعة لله ، وهذا الذي يتنافس فيه عباد الله الصالحون.

2ـ عبد لغير الله أعاذنا الله وهذا بابه وساع ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم) ، أي: الذي يطيع هواه يطيع ديناره ، يطيع درهمه وهذا مصيره الضلالة والخسران .

"وإن كنتم فِي ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين {23} فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا"قمة الإعجاز لأنه لن يستطيع أحد أن يأتي بمثل القرآن ,اتقوا النار التي وقودها من الحجارة .

أما وقودها الناس: فمعروف.

وأما وقودها الحجارة للعلماء فيها قولان:

قوم قالوا: أن الحجارة هنا حجارة من كبريت فِي النار .

هذا عليه الأكثرون وهو فيما نرى أنه رأي مرجوح.

وقوم قالوا: إن الحجارة هنا: هي الأصنام التي كانوا يعبدونها فِي الجاهلية فتقرن معهم فِي النار.وهذا هو الراجح إن شاء الله ودليله من القرآن فِي سورة الأنبياء"إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت