فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16670 من 466147

أما قولُ الملائِكَة {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} فلم يكن ذلك إنكارا منهم على ربهم ، انما سألوا ليعلموا ، وأخبروا عن أنفسهم أنهم يُسَبِّحون ويُقَدِّسون. أو قالوا ذلك لأنهم كرهوا أَنْ يُعْصى الله ، لأن الجن قد كانت أمرت قبل ذلك فعصت.

وأما قَوْلُه {نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} وقال {وَالْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} وقال {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} فذلك لأن الذكر كله تسبيح وصلاة. تقول:"قَضَيْتُ سُبْحتي من الذكِر والصَلاة"فقال"سَبِّح بالحَمْد". أي:"لتَكُنْ سُبْحَتُكَ بالحَمْدِ لله". وقوله {أَتَجْعَلُ فِيهَا} جاء على وجه الإقرار كما قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد الثالث والثلاثون] :

أَلَسْتُمْ خيرَ مَن رَكِبَ المطايا * وأنْدى العالَمِينَ بطونَ راحِ

أي: أنتم كذلك .

{وَعَلَّمَ ءَادَمَ الأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هؤلاء إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت