فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16671 من 466147

قوله {الأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ} فيريد عرض عليهم أصحاب الأسماء ويدلك على ذلك قوله {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هؤلاء} فلم يكن ذلك لأن الملائكة ادّعوا شيئا ، انما أخبر عن جهلهم بعلم الغيب وعلمه بذلك وفعله فقال {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هؤلاء إِن كُنْتُمْ [27ب] صَادِقِينَ} كما يقول الرجل للرجل:"أَنْبِئْني بهذا إنْ كنتَ تَعْلَم"وهو يعلم انه لا يعلم يريد انه جاهل. فأعظموه عند ذلك فقالوا: {سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ} [32] بالغيب على ذلك . ونحن نعلم أنه لا علم لنا بالغيب"إخباراً عن أنفسهم بنحو ما خبر الله عنهم. وقوله {سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ} فنصب"سبحانَكَ"لأنه أراد"نسبِّحكَ"جعله بدلا من اللفظ بالفعل كأنه قال:"نُسَبِّحُكَ بسُبْحانِكَ"ولكن"سُبْحان"مصدر لا ينصرفُ. و"سُبْحان"فِي التفسير: براءة وتنزيه قال الشاعر: [من السريع وهو الشاهد الرابع والثلاثون] :"

أقولُ لَمّا جاءني فَخْرُه * سُبحانَ من عَلْقَمةَ الفاخِرِ

يقول: براءة منه.

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}

هذا باب الاستثناء

قوله {فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ} فانتصب لأنك شغلت الفعل بهم عنه فأخرجته من الفعل من بينهم. كما تقول:"جاءَ القومُ إلاّ زيداً"لأنَّك لما جعلت لهم الفعل وشغلته بهم وجاء بعدهم غيرهم شبهته بالمفعول به بعد الفاعل وقد شغلت به الفعل.

وقوله {أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ} ففتحت {استكبرَ} لأن كل"فَعَلَ"أو"فُعِلَ"فهو يفتح نحو: {قَالَ رَجُلاَنِ} ونحو {الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} ونحو {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [28ء] ونحو {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} لانّ هذا كله"فَعَلَ"و"فُعِلَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت