فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16669 من 466147

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

هذا باب من المجاز

أما قوله {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ} وهو انما ذكر سماء واحدة ، فهذا لأن ذكر"السماء"قد دل عليهن كلّهنّ. وقد زعم بعض المفسرين ان"السماء"جميع مثل"اللبن". فما كان لفظه لفظ الواحد ومعناه معنى الجماعة جازان يجمع فقال {سَوّاهُنَّ} فزعم بعضهم ان قوله {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} جمع مذكر كـ"اللّبن". ولم نسمع هذا من العرب والتفسير الأول جيد. وقال يونس: {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} ذكر كما يذكر بعض المؤنث كما قال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الحادي والثلاثون] :

فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها * ولا أرضُ** أبقلَ إبقالَها

وقوله: [من المتقارب وهو الشاهد الثاني والثلاثون] :

فإمّا تَرَيْ لِمَّتى بُدِّلَتْ * فإنَّ الحوادِثَ أَوْدَى بِها

وقد تكون"السماء"يريد به الجماعة كما تقول:"هَلَكَ الشاةُ والبعيرُ"يعني كل بعير وكل شاة. وكما قال {خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} أي: من الأرضين.

وأما قوله {اسْتَوى إلى السمآء} فان ذلك لم يكن من الله تبارك وتعالى [27ء] لتحول ، ولكنه يعني فعله كما تقول:"كان الخَلِيفَة فِي أهْلِ العراق يوليهم ثم تحوّل إلى أَهلِ الشام"انما تريد تحول فعله.

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت