فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16558 من 466147

هذا كان على عهد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فكان الإخفاء فِي إِيتاءِ الزكاة أحْسَن، فأمَّا اليومَ فالناس يُسِيئون الظن، فإظهارُ الزكاة أحسنُ، فأمَّا التطوع فإخفاؤُه أحسن، لأنه أدل على أنه يريد اللَّهَ به وحده.

يقال أخفَيْتُ الشيء َ إخفاءً إذا سَتَرتُهُ، وخَفِي خَفَاءً إذا اسْتَتَر، وخفَيْتُه أخْفِيه خَفْياً إِذا أظْهَرْتُه، وأهل المدينة يسمون النبَّاشَ: المُخْتَفِي.

قال الشاعر فِي خفيته أظهرته:

فإِنْ تَدفِنُوا الداءَ لا نخْفِه...وإِن تَبْعَثُوا الحرْبَ لا نَقْعُدِ

وقوله عزَّ وجلَّ: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ(272)

معناه إِنما عليك الِإبلاغ كما قال - جلَّ وعزَّ - (وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ(119) .

ومعنى: (وَلَكنَّ اللَّهَ يَهْدي مَنْ يَشَاءُ) .

أي يوفق من يشاءُ للهداية، وقال قوم: لَوْ شاءَ الله لهداهم أي

لاضطرهم إِلى أن يهتدوا - كما قال: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ(4) .

وكما قال - عزَّ وجلَّ - (ولَوْ شَاءَ اللَّهُ لجَمَعهُم عَلَى الهُدى)

وهذا ليس كذلك. هذا فيه: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) .

فَلاَ مُهتديَ إِلا بتَوفيق الله - كما قال: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ باللَّه) .

ومعنى: (وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ) .

هذا خاص لِلْمُؤْمِنِينَ، أعْلمهم أنه قد عَلِم أنهم يريدون بِنَفقتهم ما عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت