يقال قد غَنِيَ زيد يغنى غِنى - مقصور - إِذا استغنى، وقد
وقد غَنِيَ القومُ إِذا نَزَلوا فِي مكان يقيهم، والمكان الذي ينزلون فيه مَغْنى، وقد غَنَّى فلان غِنَاء إِذا بالغ فِي التطريب فِي الإنشاد حتى يستغنى الشعر أن يزاد فِي نغمته، وقد غنيت المرأة غُنْيَاناً.
قال قيس بن الخطيم:
أجَدَّ بعمرة غُنْيانُها... فتهجرَ أم شأننا شأنُها
غُنْيَانها: غِنَاها. والغواني: النساءُ، قيل إنهن سمين غواني لأنهن غَنِين
بجمالهن. وقيل بأزواجهن.
وقوله جل وعلا: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(268)
يقال الفقْر والفَقَر جميعاً، والمعنى أنه يحملكم على أن تؤَدوا فِي الصدقة
رديءِ المال يخوفكم الفقْرَ بإعطاءِ الجَيدِ - ومعنى (يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) : يعدكم بالفقر ولكن الباءَ حذفت. وأفْضىَ الفعل فنصب كما قال الشاعر:
أَمَرْتُكَ الخير فافعلْ ما أُمِرْتَ به... فقد تَرَكْتُكَ ذا مال وذا نَشَبِ
ويقال وعدته أعده وَعْداً وعِدة ومَوْعِداً ومَوْعِدَةً وموْعُوداً وموعودة.
ومعنى: (وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ) .
أي بأن لا تَتَصَذقُوا فَتَتقاطَعوا.
ومعنى: (وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا) .
أي يَعِدُكُمْ أن يُجازيكم على صَدقَتكم بالمغْفرةِ، ويَعِدُكم أن يُخْلِفَ
عَلَيْكُمْ.
ومعنى: (وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) .
(واسع) يعطي من سعة، و (عَليمٌ) يعلَم حيث يضع ذَلك، ويعلم
الغيبَ والشَهادَةِ.
وقوله عزَّ وجلَّ: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(269)
معنى (يُؤْتِي) يعطي، و (الحكمة) فيها قولان: قال بعضهم هي النبوة.