فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16526 من 466147

فقد أعلم الله فِي هذه الآية أن عقد التزويج بغير مهر جائز، وأنه لاَ إِثْم

على من طلق من تزوج بها من غير مهر كما أنه لا إِثم على من طلق من تزوج

بمهر، وأمر بأن تمتع المتزوج بها بغير مهر إذا طلقت ولم يدخل بها فقال اللَه

عزَّ وجلَّ: (ومَتعُوهُن على المُوسِع قَدَرُه وعلى المُقْتِر قَدَرُه) .

و (قَدرُهُ) ، يُقْرآن جميعاً، فقالوا إِن التَمتُّعَ يَكونُ بأشياءَ بأنْ تَخدَم المرأة

وبأن تُكْسَى، وبأن تُعْطى ما تُنفِقُه، أيَّ ذَلكَ فَعَلَ يُمَتعُ، فذلك جائز له على

قدر إمكانه.

وقوله عزَّ وجلَّ: (مَتَاعاً بالْمَعْرُوفِ) .

أي بما تعرفون أنه القصد وقدر الإِمكان، ويجوز أن يكون نصب(متاعاً

بالمعروف)، على قوله: ومتعوهن متاعا، يجوز أن يكون منصوباً على الخروج من قوله: على الموسع قدره متاعاً أي مُمَتِّعاً متاعاً.

وقوله عزَّ وجلَّ: (حَقاً عَلَى المُحْسِنينَ) .

منصوب على حق ذلك عليهم حقاً، كما يقال حققت عليه القضاءَ

وأحققته، أي أوجبته.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(237)

أي فعليكم نصف ما فرضتم، ويجوز النصب - (فنصف ما فرضتم) .

المعنى فَأدُّوا نصفَ ما فرضتم، ولا أعلم أحداً قرأ بها فإِن لم تثبت بها رواية

فلا تَقْرَأنَّ بها.

وقوله عزَّ وجلَّ: (إِلًا أنْ يَعْفُونَ أوْ يَعْفُوَ الذي بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكَاحِ) .

المعنى إلا أن يعفوَ النساءُ أو يعفوَ الذي بيده عقدة النكاح، وهو الزوج

أو الولي إِذَا كان أباً.

ومعنى عَفْو المرأة - أن تعفو عن النصف المواجب لها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت