فطافت ثلاثأ بيْنَ يوم وليلة... يكون النكير أنْ تَصيح وتَجْأرَا
قال سيبوبه هذا باب المؤَنث الذي استعمل للتأنيث والتذكير، والتأنيث
أصله، قال تقول: عندي ثلاث بطات ذكور وثلاث منَ الِإبل ذكور، قال لأنك تقول: هذه إبل، وكذلك ثلاث من الغنم ذكور.
(قال) فإن قلت عندي ثلاثة ذكورٍ من الِإبل لم يكن إلا التَّذكير، لأنك إِنما ذكرت ذكوراً ثم جئت تقول من الإبل بعد أن مضى - الكلام على التذكير، وليس بين النحويين البصريين والكوفيين خلاف فِي الذي ذكرنا من باب تأنيث هذه الأشياءِ
فإن قلت عندي خمسة بين رجل وامرأة غلبت التذكير لا غير.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ)
أي غَاية هذه الأشهر والعشر.
(فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) .
أي لا جناح عليكم فِي أن تتركوهن - إذا انقضت هذه المدة - أن
يتزوجن، وأن يتزين زينةً لا ينكر مثلها.
وهذا معنى (بالمعروف) .
وقوله عزَّ وجلَّ َ: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ(235)
المعنى أنه لاجناح على الرجل أن يُعَرِّضَ للمرأة التي هي فِي عدَّةِ
بالتزويجِ. والتعريض أن يقول إني فيك لراغب.
وإِن قضى الله أمراً كان، وما أشبه هذا من القول.
ولا يجوز أن يقطع أمر التزويج والمرأة لم تخرج من
عدتها، ومعنى خِطْبَة كمعنى خَطْب، أما خطْبة فهو ماله أول وآخر نحو