والسادسة: كندة قوم الأشعث بن قيس، والسابعة بنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم بن زيد.
وكفى الله تعالى أمرهم على يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وفرقة واحدة في عهد عمر رضي الله تعالى عنه وهي غسان قوم جبلة بن الأيهم تنصر وسار إلى الشأم، والجمهور أنه مات على ردّته وذكرت طائفة أنه عاد إلى الإسلام.
{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}
أي: عاطفين عليهم متذللين لهم جمع ذليل، وأمّا ذلول فجمعه ذلل ومن زعم أنه من الذل الذي هو نقيض الصعوبة فقد غبي عنه لأن ذلولاً لا يجمع على أذلة.
«فَإِنْ قِيلَ» : هلّا قال أذلة للمؤمنين؟
أجيب: بأنه تضمن معنى الحنو والعطف كأنه قال: عاطفين عليهم على وجه التذلل والتواضع وأنهم مع شرفهم وعلو طبقتهم وفضلهم على المؤمنين خافضون لهم أجنحتهم، أو للمقابلة في قوله تعالى: {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: شداد متغلبين عليهم من عزّه إذا غلبه.
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ}
وإنما قال: وليكم ولم يقل: أولياؤكم للتنبيه على أنَّ الولاية لله على الأصالة، ولرسوله وللمؤمنين على التبع إذ التقدير: إنما وليكم الله وكذا رسوله والمؤمنون.
ولو قيل: إنما أولياؤكم الله ورسوله والذين آمنوا لم يكن في الكلام أصل وتبع.
{وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ}
أي: ومن يتخذهم أولياء وقيل: من يعنهم وينصرهم {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} أي: فإنهم هم الغالبون ولكن وضع الظاهر موضع المضمر إظهاراً لما شرفهم به ترغيباً لهم في ولايته وتشريفاً لهم بهذا الاسم فكأنه قيل: ومن يتول هؤلاء فإنهم حزب الله وحزب الله هم الغالبون، وتعريضاً بمن يوالي هؤلاء بأنه حزب الشيطان، وأصل الحزب القوم يجتمعون لأمر حزبهم.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ}