فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120992 من 466147

قوله: {وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ} أي: أنزلناه عليه كما أنزلنا التوراة على موسى عليهما الصلاة والسلام إلى أنه ناسخ لكثير من أحكامها {فِيهِ هُدًى} من الضلالة {وَنُورٌ} أي: بيان للأحكام وقوله تعالى: {وَمُصَدِّقاً} أي: الإنجيل حال {لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: قبله.

ولما كان الذي نزل قبله كثيراً بين المراد بقوله: {مِنَ التَّوْرَاةِ} أي: لما فيها من الأحكام

فالأول: صفة لعيسى عليه الصلاة والسلام، والثاني: صفة لكتابه أي: فهو والتوراة والإنجيل يتصادقون فكل من الكتابين يصدق الآخر وهو يصدقهما لم يتخالفوا في شيء بل هو متخلق بجميع ما أتى به.

{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}

أي: المختصّون بكمال الفسق فإن كان تديّناً كان كفراً وإن كان لاتّباع الشهوات كان مجرد معصية لأنّ الحظوظ والشهوات تحمل على الخروج من دائرة الشّرع مرّة بعد أخرى.

{فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ}

أي: ابتدروها انتهازاً للفرصة بغاية الجهد فقلَّ من يسابق شخصاً يخشى العار بسبقه.

وقوله تعالى: {إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً} أي: بالبعث استئناف فيه تعليل للأمر بالاستباق، ووعد للمبادرين ووعيد للمقصرين

{وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ}

أي: خارجون عن دائرة الطاعات ومعادن السعادات.

{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ}

أي: خاصة مع أنّ أحكامها لا يرضى بها عاقل لكونها لم يدع إليها كتاب بل هي مجرّد أهواء وهم أهل الكتاب {يَبْغُونَ} أي: يريدون بإعراضهم عن حكمك مع ما دعا إليه كتابهم من اتباعك وشهد كتابك المعجز عن معارضته من وجوب رسالتك إلى جميع الخلائق وهذا استفهام إنكاري، وقرأ ابن عامر بالتاء على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب وهو أدلّ على الغضب، والباقون بالياء على الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت