فإن يكن لهم في أصلهم حسب... يفاخرون به فالطين والماء
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم... على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه... وللرجال على الأفعال أسماء
وضدّ كل امرئ ما كان يجهله... والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش حياً به أبداً... فالناس موتى وأهل العلم أحياء.
{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ}
{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ} أي: رجعوا عما كانوا عليه من المحاربة خوفاً من الله تعالى {مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ} أي: فإنّ حقوقه تعالى تسقط عنهم كالقطع والصلب وتحتم القتل ويبقى القصاص والمال لأنه حق آدمي لا يسقط بالتوبة {فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لهم ما أتوه {رَّحِيمٌ} بهم، ولو كانت نزلت في الكفار لكانت توبتهم بالإسلام وهو رافع للعقوبة قبل القدرة وبعدها.
{يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ}
أي: أن يكون لهم الخروج في وقت مّا إذا رفعهم اللهب إلى أن يكاد أن يلقيهم خارجاً {مِنَ النَّارِ} ثم نفى خروجهم على وجه التأكيد فقال: {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا} أي: ما يثبت لهم خروج أصلاً {وَلَهُمْ} خاصة دون عصاة المؤمنين {عَذَابٌ مُّقِيمٌ} أي: دائم تارة بالبرد وتارة بالحرّ وتارة بغيرهما.
«فَإِنْ قِيلَ» : قال تعالى: {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً} فهو ينافي ما ذكر؟
أجيب: بأن المراد بالبرد في الآية النوم فلا منافاة.
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا}
أي: يمين كلّ واحد منهما من الكوع كما بيّنته السنة كما بيّنت أنه لا بدّ أن يكون المسروق ربع دينار فصاعداً من حرز مثله من غير شبهة له فيه، وأنه إذا عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ثم اليد اليسرى ثم الرجل اليمنى ثم بعد ذلك يعزر.