* الحكمة في السجود مرتان والركوع مرة واحدة قيل لأن الملائكة لما سجدوا لآدم رفعوا رؤسهم وجدوا إبليس فعلموا أن الله خذله فسجدوا مرة أخرى شكرا لله إذ لم يخذلهم.
وقيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مؤتما بجبريل فرفع رأسه من السجود فرأى جبريل بعد في السجود فسجد ثانيا.
* إذا قال العبد في سجوده سبحان ربي الأعلى فيقول الله تعالى وأنت الأعلى يا عبدي قال الله تعالى (وأنتم الأعلون) .
وسئل ابن عباس عن ثواب طول السجدة فقال الخلود في الجنة كما أن من سجد لصنم سجدة يكون مخلداً في النار.
{فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ... (54) }
(باب المحبة)
قال الله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)
وقال تعالى (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)
فإن قيل كيف قدم محبته على محبتهم له وقدم ذكرهم على ذكره إياهم قال تعالى (فاذكروني أذكركم) ؟
فالجواب ما قاله الشيخ عبد القادر الكيلاني أن الذكر مقام طلب مكانه أمر بالطلب منه فقدم ذكرهم له، وأما المحبة فهي تحفة إلهية ليس للعبد فيها اختيار فلا يصح وجودها إلا بعد بروزها من جانب الغيب على يد المشيئة فلهذا قدم محبته لنا على محبتنا له، وله الفضل والمنة.
ومعنى محبة الله توفيقه إياهم لطاعته.
[لطيفة]
عن النبي صلى الله عليه وسلم حبب إلي من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عيني في الصلاة
وقال أبو بكر الصديق وأنا حبب إلي من دنياكم ثلاث الجلوس بين يديك والصلاة عليك وإنفاق مالي عليك
وقال في الرياض النضرة قالت عائشة رضي الله عنها أنفق أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ألفاً
وقال عمر رضي الله عنه وأنا حبب إلي من دنياكم ثلاث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود
وقال عثمان رضي الله عنه وأنا حبب إلي من دنياكم ثلاث إطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام
وقال علي رضي الله عنه وأنا حبب إلي من دنياكم ثلاث الضرب بالسيف والصوم في الصيف وإقراء الضيف
فنزل جبريل وقال يا نبي الله وأنا حبب إلي من دنياكم ثلاث النزول على النبيين وتبليغ الرسالة للمرسلين والحمد لله رب العالمين.
ثم قال إن الله تعالى يقول وأنا حبب إلي من دنياكم ثلاث لسان ذاكر وقلب شاكر وجسد على البلاء صابر.
فالعمل بهذا كله من علامات المحبة.