فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120844 من 466147

وهذا مشكل لأنه لا مناسبة بين واقعة قابيل وهابيل وبين وجوب القصاص على بني إسرائيل؟

قلت: قال بعضهم هو من تمام الكلام الذي قبله والمعنى فأصبح من النادمين من أجل ذلك أي من أجل أنه قتل هابيل ولم يواره.

ويروى عن نافع أنه كان يقف على قوله (من أجل ذلك) ويجعله تمام الكلام الأول فعلى هذا يزول الإشكال.

لكن جمهور المفسرين وأصحاب المعاني على أن قوله (من أجل ذلك) ابتداء كلام وليس يوقف عليه.

فعلى هذا قال بعضهم: إن قوله من أجل ذلك ليس هو إشارة إلى قصة قابيل وهابيل، بل هو إشارة إلى ما مر ما ذكره في هذه القصة من أنواع المفاسد الحاصلة بسب هذا القتل الحرام منها. قوله (فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ) وفيه إشارة إلى أنه حصلت له خسارة في الدين والدنيا والآخرة.

ومنها قوله: (فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) وفيه إشارة إلى أنه حظر في أنواع الندم والحسرة والحزن مع أنه لا دافع لذلك ألبتة فقوله (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل) أي من أجل ذلك الذي ذكرنا في أثناء القصة من أنواع المفاسد المتولدة من القتل العمد المحرم شرعنا القصاص على القاتل.

«فإنْ قلتَ» : فعلى هذا تكون شريعة القصاص حكما ثابتا في جميع الأمم، فما الفائدة بتخصيصه ببني إسرائيل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت