فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 410

18 -وَفَسِّرَ الإِيمَانُ: بِالتَّصْدِيقِ ... وَالنُّطْقُ فِيهِ الخَلْفُ بِالتَّحْقِيقِ

ويجب الإيمان إجمالا بجميع الملائكة، وتفصيلا بمن اشتهر منهم/ وهم:

جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ورقيب وعتيد ورضوان ومالك. وأما منكر ونكير فلا يكفر منكرهما؛ لأنه اختلف في أصل سؤال القبر. وقولنا: (ولكن بينهما تلازم ... إلخ) هو الصحيح، ولا يبعده قوله تعالى:

{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: 35] لأن تغاير مفهوم المسلم والمؤمن كاف في العطف، فلا يلزم منه مغايرة ذات المؤمن لذات المسلم.

ومحل التلازم المذكور أن كان منه انقياد ظاهريٌّ وتصديق باطني، وإلا فلا تلازم بينهما.

بل قد يكون مؤمنا، وليس بمسلم؛ إن كان معه تصديق، ولم يثبت منه نطق. وقد يكون مسلمنا وليس بمؤمن، إن كان معه انقياد ظاهريٌّ دون تصديق، وهو معنى قوله تعالى:

{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14]

فإن المعنى: لم يكن منكم تصديق بالقلب، إنما كان منكم انقياد ظاهريٌّ، ولم يدخل التصديق في قلوبكم. فتأمّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت