38 -وَعِنْدَنَا أَسْمَاؤُهُ الْعَظِيمَةْ ... كَذَا صفَاتُ ذَاتِهِ قَدِيمَةْ
قوله: (وعندنا أسماؤه العظيمة)
لما فرغ من ذكر الواجب لله - وهو الصفات العشرون وتعلقاتها - شرع في مبحث يجب اعتقاده، وهو أنه يجب على الإنسان أن يعتقد أن أسماء الله عظيمة قديمة.
والأسماء: جمع اسم، والمراد به ما دلّ على ذاته تعالى كالله، أو ذات متصفة بصفة كالقادر والعالم.
ووصفها بالعظيم كاشف؛ لأن أسماءه كلها عظيمة، لا يعلم قدرها غيره.
واختلف هل بينها تفاضل أم لا. فقيل: لا تفاضل، وقيل بالتفاضل، ولذلك يقولون: الاسم الأعظم، أي: الجامع لمعاني الأسماء والصفات، واختلفوا فيه، والحق أنه لفظ الجلالة؛ لأن حقائق المؤمنين ممزوجة به. ومن تكرمة ابن آدم أن جعل أصابع يديه ورجليه رسم الجلالة، فالخنصر الألف، والبصر والوسطى اللامان، والدائرة المحيطة بين الإبهام والسبابة الهاء.
كما أن محمّدًا اسمَ نبينا الأعظم؛ لأن تركيب الإنسان على ذلك الاسم، فالميم الأولى رأسه، وجناحاه حاؤه، والميم الوسطى سرّته،