106 -كَذَا الصِّرَاطُ فَالْعِبَادُ مُخْتَلِف ... مُرُورُهُمْ فَسَالِمٌ وَمُنْتَلِفْ
قوله: (كذا الصراط)
أي: فيجب الإيمان به، وهو لغة: الطريق الواضح. واصطلاحا: جسر ممدود على متن جهنّم يرده / الأوّلون والآخرون ذاهبين إلى الجنّة، أرقّ من الشعرة، وأحدّ من السيف، وهو معنى قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] فالمراد بالورود المرود. والسقوط شيء آخر. وطوله ثلاثة آلاف سنة، ألف صعود، وألف هبوط، وألف استواء، وفي حافّتيه كلاليب معلّقة مأمورة بأخذ من أمرت به، وهي كشوك السعدان، كما ورد ذلك.
قوله: (فالعباد مختلف مرورهم)
أي: متفاوتون في سرعة النجاة وعدمها.
قوله: (فسالم) أي: ناج من النار.
وقوله: (ومنتلف)
أي: واقع في جهنّم، إما على الدوام والتأبيد كالكفّار، أو إلى مدّة كعصاة المؤمنين.