83 -وَأَثْبِتَنْ لِلأَوْلِيَا الْكَرَامَةْ ... وَمَنْ نَقَاهَا فَانْبذَنْ كَلاَمَهْ
قوله: (وأثبتن للأوليا الكرامه)
قصد المصنّف بهذه المسألة الردّ على المعتزلة القائلين / بعدم ثبوتها لهم، فردّ عليهم بذلك. أي: مما يجب اعتقاده ثبوت الكرامات للأولياء، أي: فهي واقعة شرعا جائزة عقلا.
والأولياء: جمع وليّ، وهو المواظب على الطاعات، التارك للمنهيّات، المعرض عن اللذّات والشهوات، فلا يفعل شهوة من حيث هي شهوة، بل أفعاله دائرة بين واجب ومندوب، مثلا يأكل بقصد التقوّي على الطاعات، وينكح بقصد عفّة الزوجة والنسل، وبالجملة فأفعاله ليست بشهوات.
وسمّي وليّا؛ لأنّه تولّى خدمة الله، أو لأنّ الله تولّى أمره، فلم يكله لغيره طرفة عين، فمن شرطه أن يكون عنده حسن توكّل على خالقه.
قال بعض العارفين:
يا قلب إن كنت قلبي لا تمل للغير
وفي الحديث: (( لو توكّلتم على الله حقّ توكّله لرزقكم كما يرزق الطّير، تغدو خماصا وتروح بطانا ) ).
قوله: (الكرامه)
هي أمر خارق للعادة، غير مقرون بدعوى النبوّة، ولا هو مقدّمة