فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 410

93 -وَلاَ تَخُضْ فِي الرُّوحِ إِذْ مَا وَرَدَا ... نَصٌّ مِنَ الشَّارِعِ لكِنْ وُجِدَا

قوله: (ولا تخض في الروح ... إلخ)

اعلم أنّه اختلف في الروح، فقال قوم: إنها سرٌّ من أسرار الله تعالى لم يُطلع الله عليها / أحدا، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85] ، ولكن لم يخرج النبيّ من الدنيا حتى اطلعه الله عليها وعلى غيرها من سائر المغيّبات التي يليق علمها بالحادث، وأمراه الله ببثّ البعض، وكتم البعض، وخيّره في البعض، وهذا أكبر دليل على عجز الإنسان، حيث لم يعرف أقرب الأشياء إليه، وهي روحه التي بين جنبيه، هذا القول هو الحق، أي: فيكره الخوض في الروح.

قوله: (إذ ما ورادا نصٌّ عن الشارع)

علّة للنهيّ المتقدّم، أي: فيكره الخوض؛ لعدم ورود نصّ من الشارع ببيان حقيقتها. قال الجنيد: الروح شيء استأثره الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه، فلا يجوز لعباده البحث عنه بأكثر من أنّه موجود اهـ. فلا علم لنا بحقيقتها ولا بمقرّها من الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت