فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 410

57 -وَمِنْهُ: إِرْسَالُ جَمِيعِ الرُّسْلِ ... فَلاَ وُجُوبَ بَلْ بِمَحْضِ الْفَضْلِ

قوله: (ومنه إرسال جميع الرسل)

لمّا فرغ ممّا يتعلق بحضرة الإله من الواجب والجائز والمستحيل في حقّه تعالى، والردّ على المخالفين في ذلك، وختم ذلك المبحث بالرؤية؛ لأنها المقصد الأعظم للعارفين، فمقصدهم بخدمتهم وطاعتهم ومحبهم رؤية الله سبحانه وتعالى. قال بعض العارفين:

ليس قصدي من الجنان نعيما ... غير أنّي أريدها لأراكا

شرع يتكلم على ما يتعلق بالأنبياء، وهو تفصيل لما أجمله أوّلا

قوله:

... ... ومثل ذا لرسله ... إلخ

فقال: (ومنه) أي: من الجائز في حقّه تعالى عقلًا، خلافًا الله وجود العالم، ومن وجود العالم وجود من يصلحه، وهذا بناء منهم على أنّ العالم قديم، ولا ينشأ عن الله إلا المصالح، وهؤلاء كفّار بتلك العقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت