29 -حَيَاتُهُ كَذَا الْكَلاَمُ السَّمْعُ ... ثُمَّ الْبَصَرْ بَذِي أَتَانَا السَّمْعُ
التحقيق عند السنوسي والأشعري، لا بالمسموعات فقط خلافا للسعد.
وكذا (البصر) الذي هو الصفة السابعة، فالخلاف فيه أيضا، والحق أن تعلقه بالموجودات لا بالمبصرات، فيسمع الأصوات، ولو خفية جدا كدبيب النملة السوداء في الليل المظلم. وكذا يونس وهو في قعر البحر في بطن الحوت، فنداؤه ونداء سيدنا محمد ليلة الإسراء فوق السموات السبع مستويان له تعالى، ويبصر الأشياء، ولو دقيقة، قال بعضهم:
يا من يرى مدّ البعوض / جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليل ولكن سمع الله تعالى ليس بصماخ وآذان، وبصره ليس بحدقة وأجفان {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] .
قوله: (بذي أتانا السمع)
اسم الإشارة عائد على الصفات الثلاثة: الكلام والسمع والبصر. أي: إن دليل هذه الصفات الثلاثة نفليّ من الكتاب والسنة والإجماع