108 -لاَ لاِحْتِيَاجٍ وَبِهَا الإِيمَانُ ... يَجِبْ عَلَيْكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ
109 -وَالنَّارُ حَقٌّ أُوجِدَتْ كالْجَنَّهْ ... فَلاَ تَمِلْ لِجَاحدٍ ذِي جِنَّهْ
أي: لم يخلق هذه الأشياء عبثا. بل لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى.
قوله: (لا لاحتياج)
أي لم يخلق العرض للاتّقاء، ولا الكرسي للجلوس، ولا الكاتبين للضبط، ولا اللّوح والقلم لاستحصال ما غاب عن علمه. تعالى الله عن ذلك كلّه.
قوله: (وبها الإيمان يجب عليك أيها الإنسان)
أي: هي كغيرها في وجوب التصديق بوجودها شرعا.
قوله: (والنار حقّ)
أي: ثابتة. والمراد بالنار دار العذاب بجميع طباقها السبع. أرضها من رصاص، وسقفها من نحاس، وحيطانها من كبريت، وقودها الناس والحجارة.
أعلاها جهنّم: وهي لعصاة المؤمنين، وتصير خرابا بخروجهم منها.
وتحتها لظى: وهي لليهود، قال تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} [المعارج: 15، 16] الآية.