فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 410

2 عَلَى نَبِيّ جَاءَ بِالتَّوْحِيدِ ... وَقَدْ عَرَى الدِّينُ عَنِ التَّوْحِيدِ

قوله: (على نبي)

خبر المبتدأ أي: كائنان على نبي.

3/أ / إن قلت: إن الدّعاء إن كان بخير تعدّى باللام، وإن كان بشر تعدّى بعلى.

أجيب: بأنه ضمّن الصلاة معنى العطف، وهو يتعدّى بعلى.

والحق في الجواب أن يقال: محل ذلك مالم يكن بعنوان الصلاة والسلام، فإن كان به تعيّن تعديته بعلى؛ للفرق بين صلّيت له وصلّيت عليه، وسلّمت له وسلّمت عليه. فلو تعدّى باللام لأوهم معنى فاسدا؛ لأن صلّت له بمعنى عبدته، وسلّمت له معناه فوّضت له الأمر، ولأنه خلاف الوارد في القرآن والأحاديث.

والنبيّ: بالهمز وعدمه، والوزن على كل صحيح في اللغة، مأخوذ من النبأ وهو الخبر، فهو اسم فاعل، أو اسم مفعول.

أو من النّبْة وهي الرفعة، فهو اسم فاعل لرفعه مرتبة غيره، أو اسم مفعول؛ لأنه مرفوع الرّتبة، وما من نبيّ إلا وهو أفضل من أمّته.

واصطلاحا: إنسان ذكر حرّ من بني آدم، أوحيَ إليه بشرع، فإن أمر بتبليغه كان رسولا أيضا، وإلا فنبي فقط. فبينهما عموم وخصوص مطلق على الصحيح، فلا يكون النبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت