140 -هذَا وَأَرْجُو اللهَ فِي الإِخْلاصِ ... مِنَ الرَّيَاءٍ ثُمَّ فِي الْخَلاَصِ
فهو في السّرى لم يبرحوا من مكانهم ... وما ظعنوا في السّير عنه وقد كلّوا
وعن مذهبي لمّا استحبّوا العمى على الـ ... هدى حسدا من عند أنفسهم ضلّوا
قوله: (هذا)
مفعول محذوف تقديره: افهم هذا. أي: الذي ذكرته لك من أوّل الكتاب إلى آخره.
قوله: (وأرجو الله في الإخلاص)
الرّجاء: تعلّق القلب بمرغوب فيه، يحصل في المستقبل مع الأخذ في الأسباب.
والإخلاص: هو تمحيض الطاعة لله تعالى، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] وفي الحديث: (( من فارق الدّنيا على الإخلاص الله وحده لا شريك له، وأقام الصّلاة، وآتى الزّكاة، فارقها والله عنه راض ) )ن وفي الحديث: (( إنّ الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا، وما ابتُغِيَ به وجهه ) ).