135 -كالْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَدَاءِ الحَسَدِ ... وَكالْمِرَاءِ وَالجَدَلْ فاعْتَمدِ
136 -وَكنْ كَمَا كانَ خِيَارُ الخَلْقِ ... حَلِيفَ حِلْمٍ تَابِعًا لِلْحَقِّ
قوله: (وكالمراء)
هو منازعة الغير فيما يدّعي صوابه، فالمذموم طعنك في كلام الغير؛ لتحقيره وإظهار مزيّتك عليه. وأمّا إن كان لإظهار حقّ وإبطال باطل فهو مطلوب شرعا.
قوله: (والجدل)
هو مقابلة الحجّة بالحجّة، والمراد به هنا ما كان لإبطال حقّ أو لتحقيق باطل، أو لينسب شرف العلم له، ويصفّر به وجوه الناس.
قوله: (فاعتمد)
كمّل البيت بذلك إشارة إلى انقضاء فنّ حيد، أي: فاعتمد ما ذكرته لك؛ فإنه مذهب أهل السنة والجماعة.
قوله: (وكن كما خيار الخلق)
هذا شروع في ذكر شيء من فنّ التصوّف.