74 -وَاجْزِمْ بِمِعْرَاجِ النَّبِي كما رَوَوْا ... وَبَرِّئَنْ لِعَائِشَةْ مِمَّا رَمَوْا
فمن أنكر الإسراء فكر؛ لتكذيبه القرآن، ومن أنكر المعراج فسّق وبدّع. وإنما نصّ على المعراج فقط؛ لأنه صار حقيقة عرفيّة فيما يشمل الإسراء، ولأنه لو ذكر الإسراء فقط لتوهّم أنّه يجب الإيمان به دون المعراج.
قوله: (كما رووا) أي: في الأحاديث والسير المشهورة.
قوله: (وبرئن لعاشه ممّا رموا)
أي: ممّا يجب اعتقاده براءة عائشة أم المؤمنين الصديقة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - ممّا رماها به المنافقون من الإفك.
وحاصل ذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فلمّا أراد التوجّه لغزوة بني المصطلق خرجت على عائشة، فتوجّهت معه، وجعل لها هودج، فلمّا كان آخر ليلة من رجوعهم إلى المدينة