111 -إِيمَانُنَا بَحوْضِ خَيْرِ الرُّسْلِ ... حَتْمُ كما جَاءَنَا فِي النَّقْل
قوله: (إيماننا بحوض خير الرسل حتمٌ)
أي: يجب علينا الإيمان بحوض نبيّنا صلى الله عليه وسلم، من أنكره فسّق وبدّع، وهو كبير متّسع، طوله شهر، وعرضه كذلك، وزواياه سواء.
قوله: (كما قد جاءنا في النقل)
ففي الحديث: (( حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء، ماؤه أبيض من اللّبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه أكثر من نجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبدًا ) )
وقد ورد فيما أوحى الله إلى عيسى في صفة نبيّنا صلى الله عليه وسلم: له حوض أبعد من مكة إلى مطلع الشمس، فيه آنية مثل عدد نجوم السماء، وله لون كلّ شراب الجنّة، وطعم كلّ ثمار الجنة.
واختلف هل هو قبل الصّراط أو بعده. وقيل: له حوضان.
وفي الحقيقة الواجب علينا اعتقاد ثبوته، وجهل تقدّمه على الصراط أو تأخره لا يضرّ في الاعتقاد.