133 -بَغِيْرِ هذَا لاَ يُبَاحُ صَرْفُهُ ... وَلَيْسَ يُعْزَلْ إِنْ أُزِيلَ وَصْفُهُ
134 -وَأَمُرْ بِعُرْفٍ وَاجْتَنِبْ نَمِيمَةْ ... وَغِيبَةً وَخَصْلَةً ذَمِيمَةْ
قوله: (بغير هذا لا يباح صرفه)
أي: بغير الكفر، من جميع المعاصي إذا فعلها غير مستحلّ لها لا يجوز عزله.
قوله: (وليس يعزل إن أزيل وصفه)
أي: إذا ولّي مستكملا للشروط، ثمّ زال وصف العدالة منه؛ بأن طرأ عليه الفسق فلا يعزل، وأمّا طروّ الكفر فيعزل به.
الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وشروطهما
قوله: (وأمر بعرف)
أي: وانه عن منكر وجوبا كفائيا، وإنّما ترك النهي؛ لأنّ بينهما تلازما، وأيضا الأمر أشرف.
والعرف: هو المعروف، وهو اسم لكلّ ما عرف من طاعة الله عزّ وجلّ، والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس، وكلّ ما ندب إليه الشرع.
والمنكر: ضدّه.
ودليله من الكتاب والسنّة والإجماع: قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... } [آل عمران: 110]