1 -الحَمْدُ لِلّهِ عَلَى صِلاَتِهِ ... ثُمَّ سَلاَمُ اللهِ مَعْ صَلاَتِهِ.
لإنشاء الثناء بالمضمون، لا لإنشاء المضمون؛ لأن المضمون كمال الله، وهو قديم.
وأتى بها اسمية اقتداء بالكتاب العزيز، ولم يعطفها على البسملة اقتداء بالقرآن العظيم أيضا، وليكون كل مقصودا بالابتداء.
قوله: (ثم سلام الله)
ثم للترتيب الرّتْبي؛ لأن حق الله مقدم على حق المخلوق، فإن البسملة والحمدلة ثناء على الله، والصلاة والسلام ثناء على رسول الله، ولذلك تقدّم تحيّة مسجده، عليه الصلاة والسلام، على السلام عليه صلى الله عليه وسلم.
وقدّم السلام - وإن كانت رتبته التأخير عن الصلاة كما في آية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} _ لضرورة النظم، وأفاد التأخير بلفظ (مع) . يقال: جاء الوزير مع السلطان، ولا يقال: جاء السلطان مع الوزير.