فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 410

48 -وَعِنْدَنَا لِلْعَبْدِ كَسْبٌ كُلِّفَا ... بِهِ وَلكِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فَاعْرِفَا

قوله: (وعندنا للعبد كسب ... إلخ)

والمقصود من هذه المسألة بيان مذهب أهل السنة في أفعال العبيد، والردّ على المعتزلة والجبرية (بسكون الباء وفتحها) .

-فإن الجبرية يقولون: العبد مجبور ظاهرا وباطنا، فهو كالخيط المعلّق

المعلّق في الهواء، وينكرون التكليف، وإرسال الرسل، ويقولون: تعذيب الله العبد على المعاصي ظلم.

-والمعتزلة يقولون: العبد مختار ظاهرا وباطنا، يخلق أفعال نفسه الاختيارية، وإلا لو كان الفعل لله لكان تعذيبه على المعاصي ظلما.

وكلاهما باطل.

وأهل السنة يقولون: العبد له فعل اضطراري: كسقوط من جبل، وكحركة المرتعش، وهذا الفعل لا تكليف فيه قطعا؛ لأنه فعل الله اتفاقا، ومن ذلك الإكراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت