48 -وَعِنْدَنَا لِلْعَبْدِ كَسْبٌ كُلِّفَا ... بِهِ وَلكِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فَاعْرِفَا
قوله: (وعندنا للعبد كسب ... إلخ)
والمقصود من هذه المسألة بيان مذهب أهل السنة في أفعال العبيد، والردّ على المعتزلة والجبرية (بسكون الباء وفتحها) .
-فإن الجبرية يقولون: العبد مجبور ظاهرا وباطنا، فهو كالخيط المعلّق
المعلّق في الهواء، وينكرون التكليف، وإرسال الرسل، ويقولون: تعذيب الله العبد على المعاصي ظلم.
-والمعتزلة يقولون: العبد مختار ظاهرا وباطنا، يخلق أفعال نفسه الاختيارية، وإلا لو كان الفعل لله لكان تعذيبه على المعاصي ظلما.
وكلاهما باطل.
وأهل السنة يقولون: العبد له فعل اضطراري: كسقوط من جبل، وكحركة المرتعش، وهذا الفعل لا تكليف فيه قطعا؛ لأنه فعل الله اتفاقا، ومن ذلك الإكراه.