103 -وَالْيَوْمُ الآخِرْ ثُمَّ هَوْلُ المَوْقِفِ ... حَقٌ فَخَفَّفْ يَا رَحِيمُ وَأَسْعِفِ
قوله: (واليوم الآخر)
أي: ممّا يجب اعتقاده - وإنكاره كفر - اليوم الآخر، ويسمّى يوم الدّين ويوم الجزاء ويوم القيامة، وله نحو ثلاثمئة اسم، وسمّي بذلك؛ لأنّه آخر الأيّام، فلا ليل بعده، بل إمّا نور محض على من آمن، أو ظلام محض على من طغى وكفر.
وأوّله من قيام الناس من القبور، ولا نهاية لآخره، وقيل: آخره استقرار أهل الدارين فيهما.
قوله: (ثم هول الموقف)
هذا من جملة ما يحصل في اليوم الآخر، أي: ممّا يجب اعتقاده هول الموقف، أي: المصائب والشدائد التي تكون فيه، كطول الوقوف، ودنوّ الشمس من الرؤوس حتّى يكون بينها وبين رؤوس الخلائق قدر الميل أي: المِرْود، فيلجم العرق الناس حتى يبلغ آذانهم، أو أزيد، ويذهب في الأرض سبعين ذراعان ولا ينال الأنبياء، ولا الأولياء ولا سائر الصلحاء ممّا ذُكر شيء؛ لقوله تعالى: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا} [فصلت: 30] ، {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء: 103] .