فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 410

59 -وَوَاجِبٌ فِي حَقِّهِمْ: الأمَانَةْ ... وَصِدْقُهُمْ وَضِفْ لَهَا الْفَطَانَةْ

فقد أحلوا إرسال الرسل، وقالوا: (إن الله ليس بمحتاج، ولو أرسل رسلا لكان محتاجا إليهم، وهو محال، فإرسال الرسل محال؛ لأن معرفة الله تكون بالعقل، وإرسال الرسل عبث تنزّه الله عنه) .

ومن ذلك: الفلاسفة، فقد قالوا: (إنّ الرسل موجودون بالعلّة والطبيعة) . وهذان الفريقان كافران.

ومن ذلك: المعتزلة، فقد قالوا: (إنّ من كمالات الله ومصالح عباده إرسال الرسل، فهو واجب عليه؛ لوجوب الصلاح والأصلح عليه) ، وهذه الفرقة فاسقة.

قال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26] .

فالهوى بالقصر معناه ميل النفس إلى محبوبها خيرا كان أو شرّا، وأما بالمدّ فهو ما بين السماء والأرض، والمراد هنا الأوّل.

قوله: (وواجب ف حقّهم)

الضمير عائد على الرسل بالنسبة للجميع، ومثلهم الأنبياء فيما عدا التبليغ، وهذه الصفات واجبة عقلا ونقلا، لكنّ الأقوى هو الدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت