96 -سُؤَالُنَا ثُمَّ عَذَابُ الْقَبْرِ ... نَعِيمُهُ وَاجِبْ كَبَعْثِ الحَشْرِ
تلدغه حتى تقوم الساعة، ولو أنّ تنّينا منها نفخ على الأرض ما أنبتت خضراء )) ، ومنها تشكّل عمله بصورة قرد أو خنزير يضاجعه في قبره، وفتح طاقة فيه من جهنّم. ويسمع صياحه من العذاب ما عدا الثقلين.
قوله: (نعيمه)
أي: وصول النعيم للمؤمنين في القبور، ولا يختصّ بهذه الأمّة ولا بالمكلّفين، ومن جملة نعيمه: توسيعه، وفتح طاقة فيه من الجنّة، وجلعْه روضة من رياشها، وتصوير عمله بصورة حسنة تؤانسه.
وقوله: (واجب) خبر قوله: (سؤالنا) ، وما عطف عليه.
قوله: (كبعث الحشر)
تشبيه في الوجوب، أي: مما يجب اعتقاده أنّ الله يبعث العباد، ويحييهم بجميع أجزائهم، ويسوقهم إلى المحشر لفصل القضاء، ومن نُفِخت فيه الروح بعث ولو نزل ميتا.
والبعث والنشر بمعنى واحد: عبارة عن الإخراج من القبور بعد جمع الأجزاء، وإعادة الأرواح إليها. وأوّل من تنشقّ الأرض عنه.