فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 410

65 -وَأَفْضَلُ الخَلْق عَلَى الإِطْلاَقِ ... [نبِيُّنَا] فَمِلْ عَنِ الشِّقَاقِ

قوله: (وأفضل الخلق على الإطلاق)

أي: جنّا وإنسا وملكا، دنيا وأخرى، في جميع الخصال، وهذا التفضيل بإجماع المسلمين، سنيّين ومعتزلة إلا الزمخشري؛ فإنه خرق الإجماع، وقال بتفضيل جبريل على محمّد صلى الله عليه وسلم مستدلا بما في سورة التكوير من قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة: 40] الآية، حيث وصف جبريل بأنه رسول كريم إلى قوله: { ... ثَمَّ أَمِينٍ} [التكوير: 21] ، واقتصر في وصف محمد على قوله: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} [التكوير: 22] . فردّ عليه بأنّ القرآن في أعلى طباق البلاغة وهي مطابقة الكلام لمقتضى الحال؛ فإنّ كلام الكفّار كان في الواسطة الذي كان يأخذ عنه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قالوا: إنما يعلّمه بشر، وقالوا: إن به جنّة، أي: أخذ عن الجنّ، فردّ عليهم المولى بمدح الواسطة، وبراءة المصطفى ممّا يقولون؛ فإنه كان معروفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت