فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 410

65 -وَأَفْضَلُ الخَلْق عَلَى الإِطْلاَقِ ... [نبِيُّنَا] فَمِلْ عَنِ الشِّقَاقِ

66 -وَالأَنْبِيَا يَلُونَهُ فِي الْفَضْلِ ... وَبَعْدَهُمْ ملاَئِكَة ذِي الْفَضْلِ

بينهم بالصادق الأمين، قال تعالى {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} [المؤمنون: 69] . وتفضليه صلى الله عليه وسلم دلّ عيه أساطير الأولين و الآخرين، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تخيروني على موسى ) (( لا تفضّلوا بين الأنبياء ) )فمعناه لا تخيّروني تخييرا يقتضي نقص موسى عن مرتبته، كأن تقولوا مثلا: محمّد نبيّ ورسول وحبيب وخليل دون موسى.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تفضّلوني على يونس بن متّى ) )فقيل: معناه لا تعتقدوا أنّي أقرب إلى الله في الحس منه حيث ناجيت ربّي فوق السموات السبع، وهو قد ناجى ربّه في بطن الحوت في قعر البحر، بل نحن سواء لتنزّه مولانا عن المكان والجهة أو إنّ ذلك تعليم للأدب في حقّ الأنبياء.

قوله: (فمل عن الشّقاق) أي: اترك المنازعة والجدال.

قوله: (والأنبيا يلونه في الفضل)

أي: يتبعونه فيه، فمرتبتهم فيه بعد مرتبته، أي: فأفضل الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت