96 -سُؤَالُنَا ثُمَّ عَذَابُ الْقَبْرِ ... نَعِيمُهُ وَاجِبْ كَبَعْثِ الحَشْرِ
أي: فمحلّه القلب، ونوره في الدّماع كما ذهب إليه الإمامان مالك والشافعي - رضي الله عنهما - وجمهور المتكلّمين. وقال بعضهم: هو بعض العلوم الضرورية. وقال بعضهم: هو العلم بوجوب الواجبات واستحالة المستحيلات وجواز الجائزات. وقال بعضهم: لا يعلم حقيقته إلا الله. وقال بعضهم: الروح والنفس والعقل متّحدة بالذات مختلفة بالاعتبار، فمن حيث قوام البدن بها تسمّى روحا، ومن حيث ميلها للشهوات والحظوظ تسمّى نفسا، ومن حيث إدراكها العلوم والمعارف والنظر في عواقب الأمور تسمّى عقلا؛ ولذلك اشتملت الملائكة على الروح والعقل فقط، والبهائم على الروح والنفس، والآدمي على الثلاثة، فمن غلب عقله على نفسه التحق بالملائكة، ومن غلبت نفسه على عقله التحق بالبهائم.
قوله: (سؤالنا)
أي: ممّا يجب اعتقاده سؤال منكر ونكير لنا، فهو مختصّ بهذه