9 -فَكُلُّ مَنْ كُلَّفَ شَرْعًا وَجَبَا ... عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ: مَا قَدْ وَجَبَا
في حق الله ورسله واجبة
قوله: (فكل من كلف ... إلخ)
الفاء واقعة في جواب شرط مقدر، كأنه قال: إذا علمت ما تقدّم من المقدّمة فأصغ للمقصود من الكتاب؛ لأن المقصود منه بيان الواجب والمستحيل والجائز / في حق الله، وفي حق رسله.
والمكلف من الإنس: هو البالغ العاقل الذي بلغته دعوة النبي.
وأما من الجن: فلا يشترط فيه البلوغ؛ لأن تكليفهم من حين الولادة.
فالمراد: المكلف من الثقلين احترازا عن الملائكة؛ لأن توحيدهم جبلّيٌّ لا كلفة فيه، ولو على القول بتكليفهم بشرعنا؛ لأن المراد أنهم مكلفون بما يليق بهم.
والتكليف: هو إلزام ما فيه كلفة، وقيل: طلب ما فيه كلفة.