5 -وَبَعْدُ: فَالْعِلْمُ بأَصْلِ الدِّينِ ... مُحَتَمٌ يَحْتَاجُ لِلتَّبْيِين
الثاني - من جهة الحدوث، أي: الوجود بعد العدم. ونظمُ الدّليل عليه أن تقول:
العالم حادث، وكل حادث له صانع، فالعالم له صانع، وهذا عمدة أكثر المتكلّمين.
الثالث - من جهتهما معا. ونظمه:
العالم ممكن حادث، وكلّ ما كان كذلك فله صانع.
الرابع - من جهة الإمكان بشرط الحدوث. ونظمه كالذي قبله، وإنما الفرق بينهما: أن الحدوث أُخِذ جزءا في الأول، وشرطا في هذا. فتأمل.
[والعلم أنه] لابد لكل شارع في فن أن يعل مبادئه العشرة، وإلا كان شروعه من غيرها عبثا. وهي: حدّه وموضوعه وواضعه وحكمه واسمه ونسبته ومسائله واستمداه وفائدته وغيته.