5 -وَبَعْدُ: فَالْعِلْمُ بأَصْلِ الدِّينِ ... مُحَتَمٌ يَحْتَاجُ لِلتَّبْيِين
تقريره وحل شبهه معا أو أحدهما.
وأما التفصيليُّ: فهو المقدور على تقريره وحلّ شبهه.
فصاحب الجمليّ هو الذي يصوّر العقائد في ذهنه، وإن لم يحفظ اللفظ، بحيث لو سُئل عن المعنى لا يشكّ فيه.
ودليله على كل واحدة وجود العالم من غير تفصيل في كيفية الاستدلال، أو مع التفصيل لكن يعجز عن ردّ الشّبه، فإن قدر على التفصيل وردّ الشبه كان من أهل التفصيلي.
واعلم أنهم اختلفوا في كيفيّة الاستدلال بالعالم على أربعة أقوال:
الأوّل - من جهة الإمكان، أي: استواء الوجود والعدم. ونظر الدليل عليه أن تقول:
العالم ممكن، وكلّ ممكن له صانع، فالعالم له صانع، وهذا هو التحقيق كما البيضاوي.