فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 410

74 -وَاجْزِمْ بِمِعْرَاجِ النَّبِي كما رَوَوْا ... وَبَرِّئَنْ لِعَائِشَةْ مِمَّا رَمَوْا

تخلّفت في طلب عقد كان لأختها أسماء، فحمل الهودج ظنّا أنها فيه؛ لأنّها كانت خفيفة كما أخبرت، فسار القوم، ورجعت، فلم تجدهم /، فمكثت مكانها فأخذها النوم، فمرّ بها صفوان بن المعطّل، وكان يعرفها قبل آية الحجاب، فبرّك ناقته وولّاها ظهره، وصار يذكر الله جهرا حتى استيقظت، وحملها على الناقة، ولحق بها النبي صلى الله عليه وسلم ضحوة، فأشاع عبد الله بن أُبي ابن سلول - لعنه الله - الإفك، وفشا ذلك بين المنافقين وضعفاء المسلمين، فلمّا أُخبرت عائشة بذلك تمرّضت، واستأذنت رسول الله أن تتمرّض ببيت أمّها، فأذن لها، فلمّا فشا ذلك الكلام شقّ على النبي صلى الله عليه وسلم، فجمع الصحابة وقال: (( يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا ) )، فقال سعد ابن معاذ سيّد الأوس: أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، فقال سعد بن عبادة سيّد الخزرج: كذبت لا تقدر على قتله، فهمّ الأوس والخزرج بالاقتتال، فأمرهم النبي بالترك والإعراض عن هذا الأمر، فأنزل الله العشر آيات من أوّل سورة النور، أوّلها قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} [النور: 11] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت