92 -وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ قَدْ خَصَّصُوا ... عُمُومَهُ فَاُطْلُبْ لِمَا قَدْ لخَصُوا
قوله: (وكل شيء هالك قد خصّصوا عمومه)
لمّا تقدّم أنّ الروح باقية، وعجب الذنب كذلك، وأجساد الأنبياء والشهداء والعرش والجنة والنار والحور كذلك، ورد علينا قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] ، فأجاب المصنّف عن هذه الآية بأنّها من العامّ الذي أريد به الخصوص، أي: فهو مخصوص بما قد ورد الشرع ببقائه، فصارت الكليّة غير عامّة لذلك. وأجيب أيضا بأنّ المراد قابل للهلاك، وأمّا هلاكه بالفعل أو لا فشيء آخر، كما قال العارفون:
من لا وجود لذاته من ذاته ... فوجوده لولاه عين محال
قوله: (فاطلب لما قد لخّصوا) أي: من هذا الجواب.