82 -فَوَاجِبٌ تَقْلِيدُ حَبْرٍ مِنْهُمُ ... كَذَا حكا الْقَوْمُ بِلَفْظٍ يُفْهَمُ
من غيره أو مساو له؛ فإن اعتقد مرجوحيّته لا يصحّ له تقليده.
قوله: (كذا حكى القوم بلفظ يفهم)
مراده بالقوم أهل أصول الفقه، ومعنى قوله: (يفهم) أي: واضح الدلالة. وأمّا التقليد في العقائد فقد علمته في صدر المنظومة، وأخذنا بمذهب الأشعريّ والماتريديّ ليس تقليدا لهم؛ لوقوفنا على أدلّتهم، والواقف على الدليل ليس مقلّدا، وإنما المقصود موافقتهم في الاصطلاحات وفي وجه الاستدلال. وكذلك الأخذ بطريق الجنيد ليس فيه تقليد لا في الفروع ولا في الأصول، وإنما هو اتّباع في كيفيّة العمل على طبق السنّة أصلا وفرعا. فافهم.