105 -وَمِثْلُ هذَا: الْوَزْنُ وَالمِيزَانُ ... فَتُوزَنُ الْكُتْبُ أَوْ الأَعْيَانُ
المعاصي، ولا يثقل مع اسم الله شيء، فيقول: اُمضوا بعبدي إلى الجنّة بفضلي ومغفرتي )) .
قوله: (أو الأعيان)
أي: الأعمال، فتصوّر الأعمال الصالحة بصورة حسنة نورانية، ثم توضع في الكفّة المعدّة للحسنات، [وتصوّر الأعمال السيئة بصورة قبيحة ظلمانية، ثم توضع في الكفّة المعدّة للسيئات]
ولا يقال: إنّ فيه قلب حقائق؛ لأنّه مثال. وعلى تسليم أنّ فيه قلب حقائق يقال: الممتنع قلب اقسام الحكم العقلي، لا تصيير المعنى جرما؛ لأنّ قدرة الله صالحة لذلك؛ فإنه من جملة الممكنات.
وهل الوزن بصنج أو لا؟ واستظهر الأوّل تحقيقا للعدل، فتوضع السيئات في مقابلة الحسنات، فإن رجح أحدهما وضع صنج بقدر ما رجح، فينعّم بقدره، أو يعذّب بقدره، فإن لم يكن له إلا حسنات فقط، أو سيّئات فقطن وضعت الصنج في الكفّة الأخرى.