فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 410

105 -وَمِثْلُ هذَا: الْوَزْنُ وَالمِيزَانُ ... فَتُوزَنُ الْكُتْبُ أَوْ الأَعْيَانُ

الكفر، وحسناتهم التي لا تتوقّف على نيّة كالعتق وصلة الرّحم والوقف، فيخفّف عنهم بذلك من عذاب غير الكفر، فتوزن أعمالهم لأجل ذلك لا للنجاة من عذاب الكفر، بدليل أنّ أبا لهب جُوزي بالتخفيف بسبب عتقه لجاريته التي بشّرته بولادته صلى الله عليه وسلم؛ لأنّ عذاب الكفر لا يخفّف عنهم ولا ينقطع، وأمّا قوله تعالى: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105] أي نافعا بحيث ينجو من الخلود في النار، وقيل: حسناته التي فعلها يجازى عليها في الدنيا كسعة الرزق وعافية البدن، ولا يجازى عليها في الآخرة أصلا.

قوله: (فتوزن الكتب)

هذا بناء على أن الحسنات متميّزة في كتاب، والسيئات بآخر، ويشهد له حديث البطاقة، فإنّه قد ورد ما معناه: (( أنّ عبدا كتِب عليه تسعة وتسعون سجلّا من المعاصي، كلّ سجلّ طوله مدّ البصر، فتوضع في كفّة السيّئات، فيقول الله له: يا عبدي هل فعلت حسنة؟ فيقول: لا يا ربّ، فيقول سبحانه وتعالى: بل بقي لك عندنا أمانة، فيأمر بإخراج البطاقة - وهي ورقة صغيرة قدر الأنملة مكتوب فيها: لا إلا الله محمّد رسول الله - فتوضع ي كفّة الحسنات فتطيش سجلّات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت