18 -وَفَسِّرَ الإِيمَانُ: بِالتَّصْدِيقِ ... وَالنُّطْقُ فِيهِ الخَلْفُ بِالتَّحْقِيقِ
والإسلام لغة: مطلق الانقياد، يقال: أسلمت الدّابّة، واستسلمت بمعنى انقادت.
واصطلاحا: الانقياد إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مما عُلِم ضرورة.
فالإسلام: انقياد ظاهريّ ناشئ عن تصديق باطنيّ.
والإيمان: تصديق باطنيّ ينشأ عنه انقياد ظاهريّ، فتغايرا مفهوما، ولكن بينهما تلارم.
فإذا علمت: أن الإيمان تصديق النبي بما جاء به، مما صار كالمعلوم بالضرورة، تعلم أنه يجب الإيمان بالأنبياء والرسل، ولا يعلم عدّتهم إلا الله على الصحيح.
ويجب الإيمان تفصيلا بمن اشتهر منهم، وهم خمسة وعشرون مجمع عليهم، وثلاثة مختلف فيهم. ثمانية عشرة في آية: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا} [الأنعام: 83] في الأنعام. وسيدنا محمد وآدم وصالح وشعيب وهود وإدريس وذو الكفل.
والثلاثة المختلف فيهم: ذو القرنين، ولقمان، والعزير.