14 -وَاجْزِمْ بِأَنَّ أَوَّلًا مِمَّا يَجِبْ ... مَعَرِفَةٌ وَفِيهِ خُلْفٌ مُنْتَصِبْ
قال أبو يزيد البسطامي في مقام المعرفة والتوحيد: (خضت بحرا وقفت الأنبياء بساحله) .
وهذا كلام مشكل الظاهر، وأجيب عنه بثلاثة أجوبة:
الأول: أن معنى قوله: (وقفت الأنبياء بساحله) أنهم خاصوه وانتشلوا منه، فوقفوا على ساحله الثاني؛ لعلوّ درجته، وأما أنا فقد خضت ذلك البحر وستمرّيت غارقا فيه.
الثاني: أل المراد بالأنبياء ما عدا نبينا صلى الله عليه وسلم فإنه أعطي معارف لم يصل إليها الأنبياء، وقد وصل هذا العارف لبعضها بالتبع له صلى الله عليه وسلم ولا محظور في ذلك.
الثالث: أن الأنبياء شارعون، فلم يخوضوا ذلك البحر خوفا على