14 -وَاجْزِمْ بِأَنَّ أَوَّلًا مِمَّا يَجِبْ ... مَعَرِفَةٌ وَفِيهِ خُلْفٌ مُنْتَصِبْ
وفي الحديث: (( إن الله احتجب عن البصائر كما احتجب عن الأبصار، وإن الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه ) ). وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق؛ فإنه لا تحيط به الفكرة ) ).
وسئل أبو بكر الصدّيق: بم عرفت ربك؟ قال: (عرفتُ ربي بربي ولولا ربي ما عرفت ربي) ، فقيل له: هل يتأتى لبشر أن يدركه؟ فقال: (العجز عن الإدراك إدراك) .
وسئل علي بن أبي طالب: بم عرفتَ ربك؟ قال: (عرفته بما عرّفني به نفسه، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالقياس، ولا يشبه بالناس، قريب في بعده، بعيد في قربه، فوق كل شيء، ولا يقال تحته شيء، وأمام كل شيء، ولا يقال أمامه شيء، وهو في كل شيء لا كشيء في شيء، فسبحان من هو كذا، ولا يقال هكذا أحد سواه) .
وفي الحديث: (( إن الله خلق خلقه في ظلمة، ثم رش عليهم من